الله - عليه السلام - ومعه إخوتك ، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة
مطهرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا احدث به من
يخلفني من بعدي فلا يضل .
قال : نعم ، يا أبا عبد الله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك -
وقد علم الحكم والفهم والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ( 1 ) ،
وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن
الجواب ، وهو باب من أبواب الله عز وجل ، وفيه أخرى خير من هذا كله .
فقال له أبي : وما هي ، بأبي أنت وأمي ؟
قال - عليه السلام - : يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها
وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها ، خير مولود وخير ناشئ ، يحقن الله
عز وجل به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به
الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ،
وينزل ( 2 ) به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخير ناشئ ، قوله
حكم ، وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من
قبل أوان حمله .
فقال له أبي : بأبي أنت وأمي ، وهل ولد ؟
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : والمعرفة مما يحتاج الناس .
( 2 ) في المصدر : وينزل الله .