قال شعيب : فقلت لمبارك : هو والله إمام فرض الله طاعته ، وهكذا
صنع بي أبو عبد الله - عليه السلام - الإمام ابن الإمام ( 1 ) .
ابن شهرآشوب : عن شعيب العقرقوفي ، قال : بعثت مباركا مولاي
إلى أبى الحسن - عليه السلام - [ ومعه مائتا دينار وكتبت معه كتابا ، فذكر لي
مبارك أنه سأل عن أبي الحسن - عليه السلام - ] ( 2 ) فقيل : قد خرج إلى مكة
فقلت : لأسير بين مكة والمدينة بالليل وإذا هاتف يهتف بي : يا مبارك
مولى شعيب العقرقوفي .
فقلت : من أنت يا عبد الله ؟
فقال : أنا معتب ، يقول لك أبو الحسن : هات الكتاب الذي معك
وواف ( 3 ) بالذي معك إلى منى ، فنزلت من محملي ، ودفعت إليه الكتاب ،
وصرت إلى منى ، فأدخلت عليه وصببت الدنانير التي معي قدامه ، فجر
بعضها [ إليه ] ( 4 ) ودفع بعضها بيده ، ثم قال لي : يا مبارك ( 5 ) ، ادفع هذه
الدنانير إلى شعيب ، وقل له : يقول لك أبو الحسن : ردها إلى موضعها
الذي أخذتها منه فإن صاحبتها تحتاج إليها ( 6 ) ، وساق الحديث إلى
آخره . ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : صنع أبو عبد الله - عليه السلام - ، الامام من الامام .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأوف .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر : قال : يا مبارك .
( 6 ) في المصدر والبحار : فإن صاحبها يحتاج إليها .
( 7 ) دلائل الإمامة : 165 - 166 ، عنه إثبات الهداة : 3 / 210 ح 128 ( مختصرا ) .
مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 293 - 294 ، عنه البحار : 48 / 76 ، وعوالم العلوم : 21 / 87
ح 21 .