مولى شعيب العقرقوفي .
قلت : من أنت ؟
قال : أنا معتب ، يقول لك أبو الحسن - عليه السلام - : هات الكتاب الذي
معك ووافني بما معك إلى منى .
قال : فنزلت عن ( 1 ) محملي ، فدفعت إليه الكتاب ، وصرت إلى
منى ، فدخلت [ عليه ] ( 2 ) وطرحت الدنانير عنده ، فجر بعضها إليه ودفع
بعضها بيده ، ثم قال [ لي ] ( 3 ) : يا مبارك ، ادفع هذه الدنانير إلى شعيب ،
وقل له : يقول لك أبو الحسن : ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإن
صاحبتها تحتاج إليها .
قال : فخرجت من عنده وقدمت على شعيب ، فقلت له : قد رد
عليك من الدنانير التي بعثت بها خمسين دينارا ، وهو يقول لك : ردها إلى
موضعها الذي أخذتها منه ، فما قصة هذه الدنانير ، فقد دخلني من
أمرها ما الله به عليم ؟
فقال : يا مبارك ، إني طلبت من فاطمة أختي خمسين دينارا لتمام
هذه الدنانير ، فامتنعت وقالت : أريد أشتري بها قراح فلان بن فلان ،
فأخذتها [ سرا ] ( 4 ) ولم ألتفت إلى كلامها .
قال شعيب : فدعوت بالميزان فوزنتها فإذا هي خمسون دينارا لا
تزيد ولا تنقص .
قال : فوالله لو حلفت عليها انها دنانير فاطمة لكنت صادقا .
هامش
( 1 ) في المصدر : من .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .