الصالح - عليه السلام - يقول : لما حضر أبي الموت قال : يا بني ، لا يلي غسلي
غيرك ، فإني غسلت أبي ، وغسل أبي أباه ، والحجة يغسل الحجة .
قال : فكنت أنا الذي غمضت أبي وكفنته ودفنت بيدي ، فقال : يا
بني إن عبد الله أخاك يدعي الإمامة ( 1 ) بعدي فدعه ، وهو أول من يلحق
بي من أهلي ، فلما مضى أبو عبد الله - عليه السلام - أرخى ( 2 ) أبو الحسن
ستره ، ودعا عبد الله إلى نفسه .
قال أبو بصير : جعلت فداك ، ما بالك ما ذبحت ( 3 ) العام ونحر عبد
الله جزورا ؟
قال : إن نوحا لما ركب السفينة وحمل فيها من كل زوجين اثنين
حمل كل شئ إلا ولد الزنا فإنه لم يحمله ، وقد كانت السفينة مأمورة ،
فحج نوح فيها وقضى مناسكه . قال أبو بصير : فظننت أنه عرض بنفسه
وقال : أما إن عبد الله لا يعيش أكثر من سنة ، فذهب أصحابه حتى
انقضت السنة قال : فهذه ( 4 ) فيها يموت . قال : فمات في تلك السنة . ( 5 )
الرابع والعشرون علمه - عليه السلام - بما في النفس
1975 / 45 - محمد بن يعقوب : عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يستدعي الامام .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أرخى عليه .
( 3 ) كذا في إثبات الوصية ، وفي الأصل والمصدر : ما بالك حججت ؟
( 4 ) في المصدر : حتى انقضت ، قال : في هذه .
( 5 ) دلائل الإمامة : 163 .
وقد تقدم مع تخريجاته ص 28 ح 252 .