الحادي والستون ومائة علمه - عليه السلام - بما في النفس
1813 / 243 - الشيخ المفيد أيضا في الاختصاص : عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، ومحمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن
فضالة بن أيوب ، عن رجل من المسامعة اسمه مسمع بن عبد الملك
ولقبه كردين ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : دخلت عليه وعنده
إسماعيل ابنه ، ونحن إذ ذاك نأتم به بعد أبيه ، فذكر في حديث له طويل
أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - يقول فيه خلاف ما ظننا فيه ( 1 ) ، فأتيت
رجلين من أهل الكوفة يقولان به فأخبرتهما ، فقال واحد منهما : سمعت
وأطعت ورضيت ، وقال الآخر - وأهوى إلى جيبه بيده فشقه - ، ثم قال : لا
والله لا سمعت ولا رضيت ولا أطعت حتى أسمعه منه .
ثم خرج متوجها نحو أبي عبد الله - عليه السلام - فتبعته ، فلما كنا بالباب
استأذنا فأذن لي فدخلت قبله ، ثم أذن له ، فلما دخل قال له أبو عبد الله -
عليه السلام - : يا فلان ، أيريد كل امرئ منكم ( 2 ) أن يؤتى صحفا منشرة ؟ إن
الذي أخبرك فلان الحق .
فقال : جعلت فداك ، إني أحب أن أسمعه منك .
فقال : إن فلانا إمامك وصاحبك من بعدي يعني أبا الحسن موسى -
عليه السلام - لا يدعيها فيما بيني وبينه إلا كاذب مفتر ، فالتفت إلى الكوفي
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : خلاف وما كنا فيه ، والعبارة في البصائر هكذا : انه سمع
رجل أبا عبد الله - عليه السلام - خلاف ما ظن فيه .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : منهم .