يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ( 1 ) ، وفيه حسن الخلق ،
وحسن الجوار ( 2 ) ، وهو باب من أبواب الله تعالى ، وفيه أخرى هي خير
من هذا كله .
فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وأمي ؟
قال : يخرج الله تعالى منه غوث هذه الأمة ، وغياثها ، وعلمها ،
ونورها ، وفهمها ، وحكمها ( 3 ) ، خير مولود ، وخير ناشئ ( 4 ) ، يحقن الله
تعالى به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به
الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن ( 5 ) به الخائف ،
وينزل به القطر ، ويأتمر به ( 6 ) العباد ، خير كهل ، وخير ناشئ ، يبشر به
عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم ، وصمته علم ، بين للناس ما
يختلفون فيه .
قال : فقال أبي : بأبي أنت وأمي ، فيكون له ولد بعده ؟
فقال : نعم ، ثم قطع الكلام .
وقال يزيد : ثم لقيت أبا الحسن [ يعني ] ( 7 ) موسى بن جعفر - عليه
هامش
( 1 ) في نسخة " خ " : من دينه .
( 2 ) في نسخة " خ " : الجواب ، وفي المصدر - خ ل - : الجود .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وحكمتها ، وفي المصد ر - خ ل - : فهيمها
وحكيمها .
( 4 ) في نسخة " خ " والمصدر - خ ل - : ما شي .
( 5 ) في المصدر - خ ل - : ويؤنس .
( 6 ) في البحار : له .
( 7 ) من المصدر والبحار .