العمود ، فحلف الشيخ ، فما أتم اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب ،
ومات لوقته ، ونهض جعفر - عليه السلام - .
قال الربيع : فقال لي المنصور : ويلك اكتمها الناس لا يفتنون .
قال الربيع فلحقت ( 1 ) جعفرا - عليه السلام - ، فقلت له : يا بن رسول الله ،
إن منصورا كان قد هم بأمر عظيم ، فلما وقعت عينك عليه وعينه عليك
زال ذلك .
فقال : يا ربيع ، إني رأيت البارحة رسول الله - صلى الله عليه وآله - في النوم ،
فقال لي : يا جعفر ، خفته ؟
فقلت : نعم ، يا رسول الله .
فقال لي : إذا وقعت عينك عليه ، فقل : ببسم الله أستفتح ، وببسم
الله ( 2 ) أستنجح ، وبمحمد - صلى الله عليه وآله - أتوجه ، اللهم ذلل [ لي ] ( 3 )
صعوبة أمري ، وكل صعوبة ، وسهل لي حزونة أمري ، وكل حزونة ،
واكفني مؤنة أمري ، وكل مؤنة .
قال أبو المفضل : حدثني ( 4 ) إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بسر
من رأى ، بإسناد عن أهله لا أحفظه ، فذكر ( 5 ) هذا الحديث ، وذكر أن
المنصور قام إليه فاعتنقه ، فقال لي : إن المنصور ( 6 ) خليفة ، ولا ينبغي
هامش
( 1 ) في نسخة " خ " والبحار : فحلفت ، وفي المصدر : فشيعت .
( 2 ) في المصدر : بسم الله أستفتح ، وبسم الله .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قال أبو الفضل ، قال : حدثني .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فذكر فيه .
( 6 ) في نسخة " خ " والمصدر والبحار : فقال لي المنصور .