هم ثلاثة ، ونحو فرعون موسى الذي قال : [ أنا ربكم الاعلى ] ( 1 ) ، ونحو
نمرود الذي قال : قهرت أهل الأرض ، وقتلت من في السماء ، وقاتل أمير
المؤمنين وقاتل فاطمة ومحسن ، وقاتل الحسن والحسين - عليهم السلام - .
وأما معاوية وعمرو - وفي نسخة : عمرو بن العاص - فما يطمعان
في الخلاص ومعهم كل من نصب ( 2 ) لنا العداوة وأعان علينا بلسانه ويده
وماله .
قلت له : جعلت فداك ، فأنت تسمع ذا كله ولا تفزع ؟
قال : يا بن بكر ، إن قلوبنا غير قلوب الناس ، [ إنا مطيعون مصفون
مصطفون ، نرى ما لا يرى الناس ، ونسمع ما لا يسمع الناس ] ( 3 ) وإن
الملائكة تنزل علينا في رحالنا ، وتتقلب على فرشنا ( 4 ) ، وتشهد طعامنا ،
وتحضر موتانا ( 5 ) ، وتأتينا بأخبار ما يحدث قبل أن يكون ، وتصلي معنا ،
وتدعو لنا ، وتلقي علينا أجنحتها ، وتتقلب على أجنحتها صبياننا ،
وتمنع الدواب أن تصل إلينا ، وتأتينا مما في الأرضين من كل نبات في
زمانه ، وتسقينا من ماء كل أرض ، نجد ذلك في آنيتنا .
وما من يوم ولا ساعة ولا وقت صلاة إلا وهي تنبهنا ( 6 ) لها ، وما من
ليلة تأتي علينا إلا وأخبار كل أرض عندنا ، وما يحدث فيها وأخبار
هامش
( 1 ) سورة النازعات : 24 .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ومن معهم من نصب .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في نسخة " خ " : فراشنا ، وفي المصدر : في فرشنا .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : موتنا .
( 6 ) في المصدر : تتهيأ .