يقال له عسفان ( 1 ) ، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش ( 2 ) ،
فقلت له : يا بن رسول الله ، ما أوحش هذا الجبل ؟ ما رأيت في الطريق مثل
هذا !
فقال لي : يا بن بكر ، أتدري أي جبل هذا ؟
قلت : لا .
قال : هذا جبل يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه
قتلة أبي عبد الله الحسين ( 3 ) - عليه السلام - استودعهم الله ( 4 ) فيه ، تجري من
تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من جب
الجوي ( 5 ) ، وما يخرج من الفلق ، وما يخرج من آثام ( 6 ) ، وما يخرج من
طينة الخبال ( 7 ) ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى ومن
الحطمة ( 8 ) ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ( 9 ) ، وما يخرج من
الهاوية ، وما يخرج من السعير - وفي نسخة أخرى : وما يخرج من
حميم - .
هامش
( 1 ) سميت عسفان لتعسف السيل فيها كما سميت الأبواء لتبوء السيل بها ، وقيل : عسفان
منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة ، وقيل بين المسجدين ، وهي على مرحلتين من
مكة على طريق المدينة . انظر " معجم البلدان : 4 / 121 - 122 " .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وحش .
( 3 ) في المصدر : قتلة أبي الحسين .
( 4 ) لفظ الجلالة ليس في المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الخزي .
( 6 ) في المصدر : من الفلق من آثام .
( 7 ) الخبال : عصارة أهل النار . " لسان العرب : 11 / 198 - خبل - " .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من لظى وحطمة .
( 9 ) في المصدر : الحميم .