فقال الرجل : والله ما أبليت نصحا ، فقال - عليه السلام - : إنه ليس بذكي ،
فقال الرجل : اشتريته من رجل مسلم وذكر أنه ذكي ، فرده أبو عبد
الله - عليه السلام - في الجراب ، وتكلم عليه بكلام ، ثم قال للرجل : قم فأدخله
البيت وضعه في زاوية ففعل . قال : فسمع الرجل القديد يقول : ( يا أبا
عبد الله ليس مثلي تأكله أولاد الأنبياء ، إني لست بذكي ) فحمل الرجل
الجراب وخرج إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له : ما قال لك ؟
قال : أخبرني إنه غير ذكي .
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : أما علمت يا هارون إنا نعلم ما لا
يعلم الناس ؟ قلت : بلى جعلني الله فداك ، وخرج الرجل وخرجت معه
حتى مر على كلب فألقاه بين يديه فأكله الكلب ( 1 ) كله .
ورواه الحضيني في هدايته : باسناده عن محمد غلام سعد
الإسكاف ، عن سعد قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ دخل عليه
رجل من أهل الجبل بهدايا وألطاف ، وكان مما ( كان ) ( 2 ) أهدي إليه
جراب فيه قديد وحش ، فنثر ( 3 ) أبو عبد الله - عليه السلام - القديد من
الجراب بين يديه ، وقال ( له ) : ( 4 ) خذ ( هذا ) ( 5 ) القديد واطعمه الكلب ،
فقال له الرجل : ما آليتك إلا نصحا ، فقال له : إن هذا ليس مذكى ( 6 ) ، وساق
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الذئب .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فنفر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال : والله ما آليتك نصحا ، قال له : ليس هذا بذكي .