رأسه أبو عبد الله - عليه السلام - فكلمه ( 1 ) الذئب بكلام لا يعرف ، فرد عليه
أبو عبد الله - عليه السلام - مثل كلامه ، فرجع يعدو ، فقال ( له ) ( 2 ) أصحابه : قد
رأينا عجبا ، وقال : إنه أخبرني أنه خلف زوجته خلف هذا الجبل في
كهف ، وقد ضربها الطلق وخاف عليها فسألني الدعاء لها بالخلاص ،
وأن يرزقه ( الله ) ( 3 ) ذكرا يكون لنا وليا ومحبا ، فضمنت له ذلك .
قال : فانطلق أبو عبد الله - عليه السلام - وانطلقنا معه إلى ضيعته وقال :
إن الذئب قد ولد له جرو ذكر .
قال : فمكثنا في ضيعته معه شهرا ، ثم رجع مع أصحابه ، فبينا هم
راجعون إذا هم بالذئب وزوجته وجروه يعووا في وجه أبي عبد الله - عليه
السلام -
فأجابهم ( بمثله ) ( 4 ) ، ورأوا أصحاب أبي عبد الله - عليه السلام -
( الجرو ) ( 5 ) وعلموا أنه قد قال لهم الحق ، وقال لهم أبو عبد الله - عليه
السلام - : تدرون ما قالوا ؟
قالوا : لا .
قال : كانوا ( 6 ) يدعون الله لي ولكم بحسن الصحابة ، ودعوت لهم
بمثله ، وأمرتهم أن لا يؤذوا لي ( 7 ) وليا ولا لأهل بيتي فضمنوا لي
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يكلمه .
( 2 ) ليس في المصدر ، وفيه : يعوي بدل يعدو .
( 3 ) من المصدر والبحار ، وفي المصدر : يرزقها .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : كان .
( 7 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : لا يؤذون لي ولا ، وفي الأصل : لا يؤذون وليا .