الشجرة معها ، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه
ولا ألذ منه ، وكانت رائحته رائحة المسك ، ونظرت في الكأس فإذا فيه
ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ، ولا
كنت أرى أن هذا الامر هكذا .
فقال لي : هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا ، إن المؤمن إذا توفي صارت
روحه إلى هذا النهر ، ورعت في رياضه وشربت من شرابه ، وإن عدونا إذا
توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من
زقومه وأسقيت من حميمه ، فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي ( 1 ) .
1758 / 188 - ورواه في الاختصاص : عن الحسين ( 2 ) بن أحمد بن
سلمة اللؤلؤي ، عن الحسن بن علي بن بقاح عن عبد الله بن [ جبلة ، عن عبد
الله بن ] ( 3 ) سنان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الحوض فقال لي : هو
حوض ما بين بصرى إلى صنعاء ، أتحب أن تراه ؟
فقلت له : نعم .
قال : فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ، ثم ضرب برجله
فنظرت إلى نهر يجري [ من ] ( 4 ) جانبه هذا ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبه
هذا لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت
هامش
( 1 )
بصائر الدرجات : 403 ح 3 وعنه البحار : 57 / 342 ح 33 ، وفي البحار : 6 / 287 ح 9
وج 25 / 381 ح 35 وج 47 / 88 ح 93 عنه وعن الاختصاص الآتي .
وبما أن الاختلافات بين الأصل والمصدر واجزاء البحار كثيرة ولذا تركنا الإشارة إليها
وأثبتنا في المتن ما هو الأضبط .
( 2 ) في المصدر : الحسن .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .