عربي مبين ، ثم رفع رأسه ، وقال : أيها الفرو الطائع لرب العالمين تكلم
بما تعلم من هذا الهندي ؟ وصف لنا ما جنى ؟ قال : فانبسطت حتى
ضاق عليها المكان ، ثم قلصت حتى صارت كشاة ثم قالت : يا بن رسول
الله إن الملك استأمنه ( 1 ) عليها وكان أمينا حتى مطر ( 2 ) عليهم وابتل
ثيابهم ، فأنفذ خدامه إلى شراء شئ لينشف الثياب ، فخرجت الجارية
مكشوفة ساقيها ، فهواها وما زال يكائدها حتى باضعها علي فأسألك أن
تجيرني من النار من فساد هذا الزاني ، فجعل ميزاب ( 3 ) يرتعد ويستعفي ،
فقال : لا أعفو ( 4 ) عنك إلا أن تقر بما جنيت ، فأقر بجميع ذلك ، فأمره أن
يلبس الفروة ، فلما لبسها حنق عليه حتى اسود عنقه ، فأمرها - عليه السلام -
أن تخلى عنه ، ثم أمره أن يردها إلى صاحبها ، فلما ردها ( إليه ) ( 5 ) خوفها
الملك فذكرت له ما كان من الفروة فضرب عنق ميزاب ( 6 ) . ( 7 )
السابع والتسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب
1740 / 170 - ابن شهرآشوب : قال : في كتاب الدلالات بثلاثة
طرق ، عن الحسين بن أبي العلاء ، وعلي بن أبي حمزة وأبي بصير قالوا :
هامش
( 1 ) في المصدر : ليستأمنه .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أمطر .
( 3 ) في المصدر : ميزان .
( 4 ) في المصدر : يعفو .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : ميزان .
( 7 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 242 .