بحفظهما وحياطتهما ( 1 ) فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض
الصحاري فأصابنا المطر حتى ابتل جميع ما معنا ( 2 ) ، فأقمنا في ذلك
الموضع شهرا كاملا حتى طلعت الشمس واحتبس المطر ، وعلقنا ما
معنا على ( الحجر و ) ( 3 ) الأشجار ، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها
يقال له : بشر ، ( فقال : يا بشر ) ( 4 ) دخلت هذه المدينة فأتيتنا ( 5 ) بما فيها
من الطعام إلى أن تجف ( 6 ) رواحلنا كنا قد أكلنا من طعام هذه المدينة ،
فدفع إليه دراهم كثيرة ودخل الخادم المدينة .
فأمر ميزاب هذه الجارية ( أن تخرج ) ( 7 ) من خيمتها إلى مضرب
قد نصب لها في الشمس وقال لها : لو خرجت إلى هذا المضرب ونظرت
إلى هذه الأشجار وهذه المدينة التي قد أشرفنا عليها . فخرجت
الجارية فإذا في الأرض وحل فكشفت عن ساقيها وسقط خمارها ، فنظر
الخائن إليها وإلى حسنها وجمالها فراودها عن نفسها فأجابته ، فبسطني
في الأرض وافرش علي الجارية وفجر بها ( 8 ) وخانك يا بن رسول الله ،
وهذا ما كان من قصته وقصتها ، وأنا أسئلك بالذي جمع لك خير الدنيا
والآخرة إلا سألت الله تعالى ألا يعذبني بالنار لفجورهما على
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ووصاه بحفظهما وحياطتها .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : عندنا .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في الأصل ، وفيه ( بشر ) بدل : بشير .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأتنا .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تخف .
( 7 ) من المصدر ، وفيه ( من قبتها ) .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأفسد علي الجارية وفجر عليها .