ثم قال : يا جابر احفر حفيرة واملاها حطبا جزلا ( 1 ) ، واضرمها نارا .
قال جابر : ففعلت ، فلما أن رأى النار قد صارت جمرا ، أقبل عليه
بوجهه ، فقال : إن كنت حيث ترى فأدخلها لن تضرك ، فقطع بالرجل ،
فتبسم في وجهي ، ثم قال : يا جابر ( فبهت الذي كفر ) ( 2 ) . ( 3 )
السابع والسبعون إخباره - عليه السلام - بالغائب
1522 / 106 - الراوندي : قال : روى عاصم ، عن أبي حمزة قال :
ركب الباقر - عليه السلام - ( يوما إلى حائط له ) ( 4 ) وكنت أنا وسليمان بن خالد
معه ، فما سرنا إلا قليلا ، فاستقبلنا رجلان .
فقال - عليه السلام - : هما سارقان خذوهما ، فأخذناهما . وقال لغلمانه :
استوثقوا منهما . وقال لسليمان : انطلق إلى ذلك الجبل - مع هذا الغلام -
إلى رأسه ، فإنك تجد في أعلاه كهفا ، فأدخله ، وصر إلى وسطه ،
فاستخرج ما فيه ، وادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين يديك ، فان فيه لرجل
سرقة ، ولآخر سرقة .
فمضى ( 5 ) واستخرج عيبتين وحملها على ظهر الغلام ، فأتى بهما
( إلى ) ( 6 ) الباقر - عليه السلام - ، فقال : هما لرجل حاضر ، وهناك عيبة أخرى
هامش
( 1 ) الجزل : الحطب اليابس ، أو الغليظ العظيم منه ، والكثير من الشئ .
( 2 ) اقتباس من سورة البقرة : 258 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 185 وعنه البحار : 46 / 261 والعوالم : 19 / 147 ح 3 .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : فخرج .
( 6 ) ليس في المصدر .