تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فقال : مرحبا برسول حجة الله على خلقه ، وأخذ الكتاب وقرأه وقال : أتحب أن ترى أباك ؟ قلت : نعم ، قال : فلا تبرح من موضعك حتى آتيك به ، فإنه بضجنان ( 1 ) . فانطلق فلم يلبث إلا قليلا حتى أتاني رجل أسود في عنقه حبل أسود ، فقال ( لي ) ( 2 ) : هذا أبوك وغيره اللهب ، ودخان الجحيم ، وجرع الحميم ، والعذاب الأليم ، فقلت : أنت أبي ؟ قال : نعم . قلت : ما غيرك عن صورتك ؟ ! قال : إني كنت أتولى بني أمية وأفضلهم على أهل البيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - فعذبني الله على ذلك ، وإنك تتولى أهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله - ، وكنت أبغضك على ذلك ، وحرمتك مالي ، وزويته عنك ، وأنا اليوم على ذلك من النادمين ، فانطلق إلى كنيستي ( 3 ) واحتفر تحت الزيتونة وخذ المال وهو مائة وخمسون ألفا ، فأدفع إلى محمد بن علي - صلوات الله عليه - خمسين ألفا ، ولك الباقي ، قال : فاني منطلق حتى آتي بالمال . قال أبو عيينة : فلما حال الحول قلت لأبي جعفر - صلوات الله عليه - : ما فعل الرجل ؟ قال : ( قد جاء ( 4 ) بالخمسين ألفا ، قضيت منها ، دينا كان علينا ( 5 ) وابتعت منها أرضا ، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي ،
هامش
( 1 ) ضجنان : جبل بناحية تهامة ( معجم البلدان : 3 / 453 ) . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : بيتي . ( 4 ) في المصدر : جاءنا . ( 5 ) في المصدر : علي .