تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فقال أبو جعفر - عليه السلام - : كلا إن بلاد الشام بلاد صرد ( 1 ) والحجاز بلاد حر ولحمها ( 2 ) شديد ، فانطلق فلا تعجلن على صاحبك حتى آتيكم . ثم قال - عليه السلام - من مجلسه فأخذ وضوء ، ثم عاد فصلى ركعتين ، ثم مد يده تلقاء وجهه ما شاء الله ، ثم خر ساجدا حتى طلعت الشمس ، ثم نهض - عليه السلام - فانتهى إلى منزل الشامي ، فدخل عليه ، فدعاه ، فأجابه ، ثم أجلسه وأسنده ، ثم أتى ( 3 ) له بسويق فسقاه وقال لأهله : املؤا جوفه ، وبردوا صدره بالطعام البارد . ثم انصرف - عليه السلام - فلم يلبث ( إلا قليلا ) ( 4 ) حتى عوفي الشامي فأتى أبا جعفر - عليه السلام - فقال : أخلني . فأخلاه ، ثم قال ( 5 ) : أشهد أنك حجة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وخسر وضل ضلالا بعيدا . فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : ما بدا لك ؟ قال : أشهد أني عهدت بروحي ، وعاينت بعيني ، فلم يتفاجأني إلا ومناد ينادي - أسمعه بأذني ينادي ، وما أنا بالنائم : ردوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمد بن علي . فقال له أبو جعفر : أما علمت إن الله يحب العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحب علمه ؟ قال : فصار بعد ذلك من أصحاب أبي
هامش
( 1 ) الصرد : شدة البرد . ( 2 ) في البحار : ولهبها . ( 3 ) في المصدر والبحار : ودعا . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) في المصدر والبحار : فقال .
مدينة المعاجز — صفحة 107 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي