تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأحمري قال : حدثني محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : كان رجل من أهل الشام ( 1 ) - وكان مركزه بالمدينة - يتخلف إلى مجلس أبي جعفر - عليه السلام - يقول له : يا محمد ! ألا ترى أني إنما أغشي مجلسك حبا ( 2 ) مني لك ، ولا أقول إن أحدا في الأرض أبغض إلي منكم أهل البيت ، وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم ، ولكن أراك رجلا فصيحا ، لك أدب وحسن لفظ ، وإنما اختلافي ( 3 ) إليك لحسن أدبك ! وكان أبو جعفر - عليه السلام - يقول له : خيرا ، ويقول : لن تخفى على الله خافية ، فلم يلبث الشامي إلا قليلا حتى مرض واشتد وجعه ، فلما ثقل دعا وليه وقال له : إذا أنت مددت علي الثوب ( في النعش ) ( 4 ) فائت محمد بن علي ( وسله أن يصلي علي ) ( 5 ) واعلمه أني أنا الذي أمرتك بذلك . قال : فلما أن كان في نصف الليل ظنوا أنه قد برد ، وسجوه ، فلما أن أصبح الناس خرج وليه إلى المسجد ، فلما أن صلى محمد بن علي - عليه السلام - وتورك - وكان إذا صلى عقب في مجلسه - قال له : يا أبا جعفر إن فلانا الشامي قد هلك ، وهو يسألك أن تصلي عليه .
هامش
( 1 ) أضاف في المصدر والبحار والأصل جملة ( ويختلف إلى أبي جعفر - عليه السلام - ) ولعلها من اشتباهات النساخ . ( 2 ) في المصدر والبحار : حياء . ( 3 ) في المصدر : الاختلاف . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) ليس في المصدر .