الثاني والأربعون ومائة انتقام آخر
1108 / 161 - الشيخ في أماليه : قال : أخبرنا محمد بن محمد
يعني المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا
علي بن الحسين بن سفيان الكوفي الهمداني قال : حدثنا محمد بن عبد
الله بن سليمان الحضرمي قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال : حدثنا الوليد
ابن أبي ثور ، قال : حدثنا محمد بن سليمان ، قال : حدثني عمي ، قال : لما
خفنا أيام الحجاج ، خرج نفر منا من الكوفة مستترين ، وخرجت
( معهم ) ( 1 ) ، فصرنا إلى كربلاء ، وليس بها موضع نسكنه ، فبنينا كوخا
على شاطئ الفرات ، وقلنا : نأوي إليه ، فبينا نحن فيه ، إذ جاءنا رجل
غريب ، فقال : أصير معكم في هذا الكوخ الليلة ، فإني عابر سبيل ، فأجبناه
وقلنا غريب منقطع به .
فلما غربت الشمس وأظلم الليل ، أشعلنا ، فكنا نشعل بالنفط ، ثم
جلسنا نتذاكر أمر الحسين بن علي - عليهما السلام - ومصيبته وقتله ومن تولاه ،
فقلنا : ما بقي أحد من قتلة الحسين - عليه السلام - إلا رماه الله ببلية في بدنه .
فقال ذلك الرجل : فانا كنت فيمن قتله ، والله ما أصابني سوء ، وإنكم
يا قوم تكذبون ، فأمسكنا عنه ( 2 ) ، وقل ضوء النفط ، فقام ذلك الرجل
ليصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النار كفه ، فخرج نادا ( 3 ) حتى ألقى نفسه
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : منه .
( 3 ) في المصدر : ونادى .