الوادي طريحا ، الغسل من دمه ، والكفن الرمل السافي عليه ، فوقعنا كلنا
عليه ننوح ونتمرغ في دمه الشريف ، وكان كل منا طار إلى ناحية فوقعت
أنا في هذا المكان .
فلما سمع اليهودي ذلك ( الكلام ) ( 1 ) ، تعجب ، وقال : لو لم يكن
الحسين ذا قدر رفيع عند الله تعالى ، لما كان دمه شفاء من كل داء .
ثم أسلم اليهودي وأسلمت ابنته وأسلم خمسمائة ( رجل ) ( 2 ) من
قومه :
يا أهل يثرب ! لا مقام لكم بها * قتل الحسين ، فادمعي مدرار
الجسم منه بكربلاء مضرج ، * والرأس منه على القناة يدار
( نفسي الفداء لفتية قد صرعوا * بالطف بين جلامد وجنادل
نفسي الفداء لفتية قد أصبحوا * نهبا لكل مجالد ومجادل
ليت الحوادث قد تخطت أنفسا * أصل لكل فضائل وفواضل ) ( 3 ) ( 4 )
التاسع والعشرون ومائة الانتقام ممن سلبه - عليه السلام -
1093 \ 146 - ابن طاووس - رحمه الله تعالى - : عن هلال بن نافع قال :
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) ما بين الأقواس ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) منتخب الطريحي : 107 - 109 .
وأخرجه في البحار : 45 \ 191 - 193 والعوالم : 17 \ 512 ح 1 عن بعض كتب الأصحاب
مرسلا .
أقول : في القصة غرائب وعجائب وان مقام سيد الشهداء - صلوات الله عليه - أعظم عند الله
من ذلك ولهم الولاية الكبرى في العالم والله عالم بحقائق الأمور .