و [ قد نقل أنه ] ( 1 ) في ذلك اليوم لما جاء الطير والدم يتقاطر من
جناحه ووقع على الشجرة يبكي طول ليلته وكان في المدينة رجل
يهودي وكانت له بنت عمياء طرشاء مسلولة والجذام قد [ أحاط ببدنها
فجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة يبكي طول ليلته
وكان اليهودي ] ( 2 ) قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى
بستان ، وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع على شجرة منه .
فمن القضاء والقدر ، ان تلك الليلة عرض لليهودي عارض ، فدخل
المدينة لقضاء حاجته ، فلم يقدر [ أن ] ( 3 ) يخرج تلك الليلة إلى البستان
الذي فيه ابنته المعلولة .
والبنت لما نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة ، لم يأتها نوم لوحدتها ،
لان أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام ، فسمعت عند السحر بكاء
الطير وحنينه من قلب حزين فبقيت تتقلب على وجه الأرض ، إلى أن
صارت تحت تلك الشجرة التي عليها الطير لتسمع بكاءه ، فصارت كلما
أن وبكى وحن وصاح ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون .
فلما كان السحر قطر من الطير قطرة ، فوقعت على عينها ففتحت ،
وقطرت قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرئت ، ثم قطرة على يديها
فعوفيت ، ثم على رجليها فبرئت ، فعادت كلما قطر قطرة من الدم تلطخ
به جسدها ، فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين - عليه السلام -
وهي تحت الشجرة .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر .