الناس منه - عليه السلام - [ وتشوفوا له ] ( 1 ) وقالوا لهشام : من هو ؟
فقال هشام : لا أعرفه ( 2 ) . لئلا يرغب فيه .
فقال الفرزدق : [ وكان حاضر ] ( 3 ) أنا والله أعرفه :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
وأنشد القصيدة إلى آخرها .
فأخذه هشام وحبسه ( 4 ) ومحا اسمه من الديوان ، فبعث إليه علي
ابن الحسين - عليهما السلام - دنانير ( 5 ) ، فردها ، وقال : ما قلت ذلك إلا ديانة .
فبعث بها إليه أيضا وقال : قد شكر الله لك ذلك .
فلما أطال الحبس عليه وكان يوعده بالقتل ، شكا إلى الامام على
ابن الحسين - عليهما السلام - فدعا له فخلصه الله فجاء إليه ، وقال : يا بن رسول
الله إنه محا اسمي من الديوان .
فقال له : كم كان عطاؤك ؟
قال : كذا . فأعطاه لأربعين سنة ، وقال - عليه السلام - : لو علمت أنك
تحتاج إلى أكثر من هذا لأعطيتك فمات الفرزدق لما انتهت ( 6 ) الأربعين
سنه . ( 7 )
هامش
( 1 ) من المصدر ، وتشوف - بتشديد الواو - للشئ : أي طمح بصره إليه ( النهاية ) .
( 2 ) في المصدر : لا أعرف .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : فبعثه هشام : وحبسه .
( 5 ) في المصدر : بصلة .
( 6 ) في المصدر : بعد أن مضى أربعون سنة .
( 7 ) الخرائج : 1 / 267 ح 10 وعنه البحار : 46 / 141 ح 22 والعوالم : 18 / 199 ح 2
وص 286 ح 3 .