ملحك هذا المزهور فيه ، بقرصتي هذه المزهود فيها ؟
قال : نعم ففعل ، فجاء الرجل بالسمكة والملح ، فقال أصلح هذه
بهذا .
فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين ، فحمد الله
عليهما ، فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه ، فخرج ينظر من
بالباب ( 1 ) ؟ فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا ، يقول كل
واحد منهما له : يا عبد الله ! جهدنا أن نأكل نحن أو واحد ( 2 ) من عيالنا هذا
القرص ، فلم تعمل فيه أسناننا ، وما نظنك إلا وقد تناهيت عن سوء
الحال ، ومرنت ( 3 ) على الشقاء وقد رددنا إليك هذا الخبز وحللنا لك ما
أخذته منا ، فاخذ القرصين منهما فلما استقر بعد انصرافهما [ عنه ، ] ( 4 )
قرع بابه ، فإذا رسول علي بن الحسين - عليهما السلام - ، فدخل فقال : إنه - عليه
السلام - يقول لك إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا ، فإنه لا يأكله
غيرنا ، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد
ذلك حاله .
فقال : بعض المنافقين ( 5 ) : ما اشتد هذا التفاوت ، بينا علي بن
الحسين - عليهما السلام - لا يقدر أن يسد [ منه ] ( 6 ) فاقة إذ أغناه هذا الغناء
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إلى الباب .
( 2 ) في المصدر : أو أحد .
( 3 ) مرن . على الشئ تعوده ، والشقاء : المشقة الشديدة .
( 4 ) من البحار .
( 5 ) في المصدر والبحار : بعض المخالفين .
( 6 ) من المصدر .