المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها ؟
قال : فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المنافقين وهو يطعن
على علي بن الحسين - عليهما السلام - : عجبا لهؤلاء يدعون مرة أن السماء
والأرض وكل شئ يطيعهم وأن الله لا يردهم عن شئ من طلباتهم ، ثم
يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم .
فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علي بن الحسين -
عليهما السلام - ، فقال : يا بن رسول الله بلغني عن فلان كذا وكذا ، وكان ذلك
أغلظ علي من محنتي .
فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : فقد أذن الله في فرجك يا فلانة
احملي سحوري وفطوري ، فحملت قرصين .
فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - للرجل : خذهما ، فليس عندنا
غيرهما ، فان الله يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما ،
فاخذهما الرجل ، ودخل السوق لا يدري ما يصنع بهما ، يتفكر في ثقل
دينه وسوء حال عياله ، ويوسوس إليه الشيطان ، أين موقع هاتين من
حاجتك ، فمر بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت ( 1 ) ، فقال :
[ سمكتك هذه بائرة عليك ، وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي فهل لك
أن ] ( 2 ) تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتي هذه البائرة ؟
فقال : نعم فأعطاه السمكة وأعطاه ( 3 ) القرصة .
ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه ، فقال له : هل لك أن تعطيني
هامش
( 1 ) يقال : أروح وأراح إذا تغيرت ريحه .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر والبحار : وأخذ .