أما بعد ، فإنك كتبت في يوم كذا في ساعة كذا [ في شهر كذا ، في
سنة كذا بكذا وكذا ] ( 1 ) وان الله تعالى قد شكر لك ذلك ، ( وثبت ملكك
وزادك فيه برهة ) ( 2 ) لان رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتاني في منامي
فأخبرني أنك كتبت في يوم كذا وساعة كذا وأن الله تعالى قد شكر لك
ذلك ، وثبت ملكك ، وزاد فيك برهة ( 3 ) .
ثم طوى الكتاب وختمه وأرسله مع غلام له على بعير ، وأمره أن
يوصله إلى عبد الملك ، فلما نظر في التاريخ وجده وافق ( 4 ) تلك الساعة
التي بعث بالكتاب إلى الحجاج فيها ، فلم يشك في صدق علي بن
الحسين - صلوات الله عليهما - ، وفرح فرحا شديدا ، وبعث إلى علي بن الحسين
[ بوقر ] ( 5 ) راحلته دنانير وأثوابا ، لما سر به من الكتاب [ والمنة لله ] ( 6 ) .
ورواه الحضيني في هدايته باسناده عن أبي الصباح ، عن أبي عبد
الله - عليه السلام - ، قال : لما ولي عبد الملك [ بن مروان ] ( 7 ) الخلافة ، كتب إلى
الحجاج بن يوسف .
أما بعد ، فانظر دماء بني عبد المطلب فأحقنها [ واجتنبها ] ( 8 ) فإني
رأيت آل أبي سفيان ، لما ولغوا فيها لم يلبثوا ( 9 ) إلا قليلا ، وأسر ذلك
وأخفاه لئلا يعلمه أحد ووصى الحجاج بذلك ، وبعث الكتاب إليه مع
ثقة ، فعلم علي بن الحسين - عليهما السلام - بما كتب به وأسره ، وكتب من
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : وزادك فيه برهة .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : واقع .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) من المصدر .