فقالوا : الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك ، أو لا
ترضى أن نكون ( 1 ) في درجتك يا بن [ بنت ] ( 2 ) رسول الله ؟
فقال لهم : جزاكم الله خيرا ، ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا
معه أجمعون .
فقال له القاسم بن الحسن - عليهما السلام - : وأنا فيمن يقتل ؟ فأشفق
عليه ، فقال له : يا بني كيف الموت عندك ؟
قال يا عم أحلى من العسل .
فقال : أي والله فداك عمك إنك لاحد من يقتل من الرجال معي ،
بعدان تبلو ببلاء عظيم وأبني عبد الله .
فقال : يا عم ! ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع ؟
فقال : فداك عمك ، يقتل عبد الله إذا جفت روحي عطشا ، وصرت
إلى خيمتنا ، فطلبت ماء ولبنا فلا أجد ، فأقول ناولوني ابني لأشرب من
فيه . ( 3 )
وهذا الحديث بطوله قد تقدم بزيادة عن قريب فاتفق تكراره
فتمامه يؤخذ مما تقدم .
تم بعون الله وحسن توفيقه معاجز سيد الشهداء - عليه السلام -
والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) كذا في المصدر المطبوع ، وفي الأصل : أو لا تردون وفي المخطوط : أو لا نكون .
( 2 ) من المصدر المطبوع .
( 3 ) الهداية الكبرى للحضيني : 43 .
وقد تقدم في المعجزة : 185 من معاجز سيد الشهداء - عليه السلام - .