الثالث والتسعون ومائة علمه - عليه السلام - بأجله بمن يقتل معه
وان ابنه عليا - عليه السلام - لا يقتل ، وإنه أبو أئمة ثمانية
1252 / 305 - ابن حمدان الحضيني ، في هدايته ، بإسناده ، عن أبي
حمزة الثمالي ، قال : سمعت علي بن الحسين سيد العابدين - عليه السلام - ،
يقول : لما كان اليوم الذي استشهد فيه أبي - عليه السلام - ، جمع أهله
وأصحابه في ليلة ذلك اليوم ، فقال لهم : يا أهلي وشيعتي اتخذوا هذا
الليل جملا لكم ، فانجوا بأنفسكم ، فليس المطلوب غيري ( 1 ) ، ولو
قتلوني ما فكروا فيكم . فانجوا رحمكم الله ، فأنتم في حل وسعة من
بيعتي وعهدي الذي عاهدتموني عليه .
فقال إخوته وأهله وأنصاره بلسان واحد : والله يا سيدنا يا أبا عبد
الله لا خذلناك ( 2 ) أبدا ، أي شئ يقول ( 3 ) الناس : تركوا إمامهم وكبيرهم
وسيدهم وحده ، حتى قتل ، ونبلو بيننا وبين الله تعالى ( 4 ) عذرا ، ولا
نخليك [ وحاش لله أن يكون ذلك أبدا أو ] ( 5 ) نقتل دونك .
فقال - عليه السلام - يا قوم ! فاني غدا اقتل ، وتقتلون كلكم معي ، حتى لا
يبقى منكم أحد .
هامش
( 1 ) في المصدر : يطلبون .
( 2 ) في المصدر المطبوع : لا تركناك .
( 3 ) كذا في المصدر " ط " وفي الأصل : والله لا قال الناس .
( 4 ) في المصدر " المخطوط " : بيننا وبين عدو الله .
( 5 ) من المصدر المطبوع .