[ فرأيتها ] ( 1 ) تضطرب بدم عبيط ، وكأني بالحسين - عليه السلام - سخلي ( 2 )
وفرخي ومضغتي ومخي ، قد غرق فيه ، يستغيث فلا يغاث ، وكأن
الرجال البيض [ قد ] ( 3 ) نزلوا من السماء ، ينادونه ويقولون : صبرا آل
الرسول ! فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس ، وهذه الجنة يا أبا عبد
الله ! مشتاقة إليك ، ثم يعزونني ويقولون : يا أبا الحسن ! أبشر ، فقد أقر الله
[ به ] ( 4 ) عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين .
ثم انتبهت هكذا والذي نفس علي بيده ، لقد حدثني الصادق
المصدق أبو القاسم - صلى الله عليه وآله - إني سأمرها ( 5 ) في خروجي إلى أهل
البغي علينا ، وهي أرض كربلاء [ وبلاء ] ( 6 ) يدفن فيها الحسين - عليه السلام -
وسبعة عشر رجلا [ كلهم ] ( 7 ) من ولدي وولد فاطمة - صلوات الله عليها - ، وانها
لفي السماوات معروفة ، تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين ،
وبقعة بيت المقدس .
ثم قال [ لي ] ( 8 ) : يا بن عباس ! اطلب [ لي ] ( 9 ) حولها بعر الظباء ، فوالله
ما كذبت ولا كذبت وهي مصفرة ، لونها لون الزعفران .
قال ابن عباس : فطلبتها فوجدتها مجتمعة ، فناديته يا أمير
هامش
( 1 ) من الكمال .
( 2 ) كذا في البحار ، وفي الكمال : نجلي ، وفي الأمالي والأصل : سخيلي .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر والبحار : سأراها .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) من الكمال .
( 8 ) من الكمال .
( 9 ) من المصدر .