راهب من صومعته على الرأس ، فرأى نورا ساطعا ، يخرج من فيه ،
ويصعد إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم ، وأخذ الرأس ، وأدخله
صومعته ، فسمع صوتا ولم ير شخصا ، قال : طوبى لك وطوبى لمن عرف
حرمتك ( 1 ) .
فرفع الراهب رأسه ، وقال : يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس
بالتكلم معي ، فتكلم الرأس وقال : يا راهب أي شئ تريد ؟
قال : من أنت ؟
قال : [ أنا ] ( 2 ) ابن محمد المصطفى ، و [ أنا ] ( 3 ) ابن علي المرتضى ،
و [ أنا ] ( 4 ) ابن فاطمة الزهراء ، وأنا المقتول بكربلاء ، أنا المظلوم ، أنا
العطشان ، فسكت .
فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال : لا أرفع وجهي عن وجهك
حتى تقول : أنا شفيعك يوم القيامة ، فتكلم الرأس وقال : ارجع إلى دين
جدي محمد - صلى الله عليه وآله - .
فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول الله ،
فقبل له الشفاعة .
فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم ، فلا بلغوا الوادي ،
نظروا الدراهم قد صارت حجارة . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : حرمته .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 60 وعنه البحار : 45 / 303 - 304 والعوالم : 17 / 617 ح 4 .