قريش يقول قائلها : جوار محمد - صلى الله عليه وآله - أفضل من جوار
خيمته ( 1 ) ، فكانوا يلوذون به ، ويتقربون إليه ، فكان الروح يصيبهم بقربه ،
وإن كانت الغمامة مقصورة عليه ، وكان إذا اختلط بتلك القوافل الغرباء
فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم .
قالوا : إلى من قربت ( 2 ) هذه الغمامة فقد شرف وكرم ، فيخاطبهم
أهل القافلة : انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها ، واسم
صاحبه وصفيه وشقيقه ، فينظرون فيجدون مكتوبا عليها : لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أيدته بعلي سيد الوصيين ، وشرفته
بأصحابه ( 3 ) الموالين له ولعلي وأوليائهما ، والمعاندين ( 4 ) لأعدائهما ،
فيقرأ ذلك ويفهمه من يحسن أن يقرأ ، ويكتب من لا يحسن ذلك . ( 5 )
الثاني والسبعون وأربعمائة أنه - عليه السلام - أرى أبا بكر رسول
الله - صلى الله عليه وآله - ، وأمره برد الولاية لأمير المؤمنين - عليه السلام -
685 - المفيد في كتاب الاختصاص : سعد قال : حدثنا عباد بن
سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن عثيم بن أسلم ، عن
معاوية بن عمار الدهني ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : دخل أبو بكر
على علي - عليه السلام - فقال له : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يحدث إلينا
هامش
( 1 ) في المصدر : أفضل من خيمة .
( 2 ) في المصدر : قرنت .
( 3 ) في المصدر : بآله .
( 4 ) في المصدر : والمعادين .
( 5 ) تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 155 ح 77 ، وعنه البحار : 17 \ 308 ح 15 ، وفي
إثبات الهداة : 2 \ 151 ح 662 مختصرا .