من يده ، فبدا منها جام يلمع ، حتى غشيت أبصار من ( حضر ) ( 1 ) في
المسجد من لمعاته شعاع نوره ، وفاح في المسجد روائح زالت من
طيبها عقول الناس ، والجام يسبح الله تعالى ويقدسه ويحمده ( 2 ) بلسان
عربي مبين ، حتى نزل في بطن راحة رسول الله - صلى الله عليه وآله - اليمنى ، وهو
يقول : السلام عليك يا حبيب الله وصفوته ونبيه ورسوله المختار من
العالمين والمفضل على جميع ملل ( 3 ) الله أجمعين من الأولين والآخرين
وعلى وصيك خير الوصيين وأخيك خير المؤاخين وخليفتك خير
المستخلفين وامام المتقين وأمير المؤمنين ونور المستنيرين وسراج
المتقين ( 4 ) وعلى زوجته [ ابنتك ] ( 5 ) فاطمة خير نساء العالمين الزهراء في
الزاهرين البتول ، أم الأئمة الراشدين ، وعلى سبطيك ونوريك
وريحانتيك وقرة ( 6 ) عينيك الحسن والحسين .
فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين والحسن
والحسين - عليهم السلام - وجميع من حضر ، يسمعون ما يقول الجام
ويغضون أبصارهم عن تلألؤ نوره ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يكثر من
حمد الله وشكره حتى قال الجام وهو في كفه : يا رسول الله إن الله بعثني
إليك وإلى أخيك علي وإلى ابنتك فاطمة ، وإلى الحسن والحسين فردني
يا رسول الله إلى كف علي .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : يمجده .
( 3 ) في المصدر : أهل الملل .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : المقتدين .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : قرتي .