بعض ] ( 1 ) الثقاة الأخيار : أن الحسن والحسين - عليهما السلام - دخلا يوم عيد
على حجر [ ة ] ( 2 ) جدهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالا له : يا جداه ، اليوم
يوم العيد ، وقد تزين أولاد العرب بألوان اللباس ، ولبسوا جديد الثياب ،
وليس لنا ثوب جديد ، وقد توجهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك ، ولا
نريد سوى ثياب نلبسها .
فتأمل النبي - صلى الله عليه وآله - وبكى ولم يكن عنده في البيت ثياب
تليق بهما ، ولا رأى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما ، فتوجه إلى الأحدية ،
وعرض الحال على الحضرة الصمدية وقال : إلهي أجبر قلبهما وقلب
أمهما ، فنزل جبرائيل من السماء ( في ) ( 3 ) تلك الحال ومعه حلتان
بيضاوتان من حلل الجنة فسر النبي - صلى الله عليه وآله - ( بذلك ) ( 4 ) وقال لهما :
يا سيدي شباب أهل الجنة ، ها كما أثوابكما خاطهما لكما خياط القدرة
على ( قدر ) ( 5 ) طولكما أتتكما مخيطة من عالم الغيب .
فلما رأيا الخلع بيضاء ( 6 ) قالا : ( يا رسول الله كيف هذا وجميع
صبيان العرب لابسين أنواع الثياب ) ( 7 ) ، فاطرق النبي - صلى الله عليه وآله - ساعة
مفكرا ( 8 ) في أمرهما فقال جبرائيل : يا محمد طب نفسا وقر عينا ، إن
صابغ صبغة الله ( 9 ) عز وجل يقضي لهما هذا الامر ويفرح قلوبهما باي
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) في المصدر : بيضا .
( 7 ) في المصدر بدل ما بين القوسين : يا جداه . . . وجميع الصبيان . . . لابسون الألوان .
( 8 ) في المصدر : متفكرا .
( 9 ) في نسخة " خ " : صانع صنعة .