إليه معادك أراك تقاتلني وتريد قتلي ، وانا ابن ( عم ) ( 1 ) من قد علمت دون
هؤلاء القوم ، واتركهم وكن معي ، فإنه أقرب لك إلى الله تعالى .
فقال له : يا حسين إني أخاف أن تهدم داري بالكوفة ، وتنهب
أموالي .
فقال له الحسين - عليه السلام - : أنا أبني لك خيرا من دارك .
فقال : أخشى أن تؤخذ ضياعي بالسواد .
فقال له الحسين : أنا أعطيك من مالي البغيبغة وهي عين عظيمة
بأرض الحجاز ، وكان معاوية أعطاني في ثمنها ألف ألف دينار من
الذهب فلم أبعه إياها ، فلم يقبل عمر بن سعد - لعنه الله - شيئا من ذلك .
فانصرف عنه الحسين - عليه السلام - وهو غضبان عليه وهو يقول :
ذبحك الله يا بن سعد على فراشك عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك
ونشرك ، فوالله إني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق الا يسيرا .
فقال له عمر بن سعد مستهزءا : يا حسين إن في الشعير عوضا عن
البر ، ثم رجع إلى عسكره . ( 2 )
999 \ 52 - قال ابن شهرآشوب : روي أن الحسين بن علي - عليهما
السلام - قال لعمر بن سعد : إن مما يقر لعيني إنك لا تأكل ( 3 ) من بر العراق
بعدي الا قليلا .
فقال مستهزءا : يا أبا عبد الله في الشعير خلف .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " خ " .
( 2 ) اخرج نحوه في البحار : 44 \ 388 - 389 والعوالم : 17 \ 239 عن مقتل الحسين - عليه
السلام - للسيد محمد بن أبي طالب .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إنما يقر لعيني أن لا تأكل .