ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها ) ( 1 ) .
ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام - : والله لقد راتهم عدة كوفيين ولقد كرر
عليهم لو عقلوا .
قال : ثم خرج لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم ، ثم أتى
بجبال رضوي ، فلا يبقى أحد من المؤمنين إلا أتاه ، وهو على سرير من
نور قد حف به إبراهيم وموسى وعيسى وجميع الأنبياء ، ومن ورائهم
المؤمنون والملائكة ينظرون ما يقول الحسين - صلوات الله عليه - .
قال : فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم - عليه السلام - وإذا قام القائم -
عليه السلام - وافوا فيها بينهم الحسين حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد
سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلا حفوا بالحسين - عليه السلام - حتى أن الله
تعالى يزور الحسين ويصافحه ويقعد معه على سرير .
يا مفضل هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شئ ولا دونها شئ ولا
ورائها الطالب مطلب ( 2 ) .
معنى قوله - عليه السلام - حتى أن الله تعالى يزور الحسين - عليه السلام - إلخ
كناية عن قرب شأن الحسين - عليه السلام - من الله تعالى وهذا معلوم لان الله
سبحانه وتعالى ليس بجسم ولا يجوز عليه الحركة والسكون
والانتقال وليس في مكان ولا يخلو منه مكان سبحانه وتعالى رب
هامش
( 1 ) في المصدر ، بدل ما بين القوسين هكذا : ولما عزموا على القتال في الغد ، أقعدهم الحسين -
عليه السلام - عند المغرب ، رجلا رجلا ، يسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، ودعا بمائدة
فأطعمهم وأكل معهم ، وتلك من طعام الجنة وسقاهم من شرابها ، ومن هنا إلى آخر الحديث
بين الأصل والمصدر اختلافات كثيرة ولذا تركنا الإشارة إليها ، وقد صححنا العبارة عن
المصدر .
( 2 ) دلائل الإمامة : 78 - 79 .