الله ( 1 ) ، فلما أراد النزول أوحى الله تعالى إليه يقول : أيها الملك أخبر
محمدا ان رجلا من أمته اسمه يزيد ، يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة
نظيرة البتول مريم بنت عمران .
فقال الملك : لقد ( 2 ) نزلت إلى الأرض ، وأنا مسرور لرؤية نبيك
محمد - صلى الله عليه وآله - ، فكيف اخبره بهذا الخبر الفظيع ؟ وإني لأستحي
منه أن أفجعه بقتل ولده ، فليتني لم أنزل إلى الأرض .
قالوا : فنودي الملك من فوق رأسه : أن افعل ما أمرت به ، فنزل
الملك إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ونشر أجنحته بين يديه وقال : يا
رسول الله اعلم إني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك
[ وزيارتك ] ( 3 ) فليت ربي [ كان ] ( 4 ) حطم أجنحتي ولم آتك بهذا الخبر
ولكن لابد من انفاذ امر ربي عز وجل .
اعلم يا محمد ان رجلا من أمتك اسمه يزيد ، زاده الله لعنا في الدنيا
وعذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر ابن الطاهرة ، ولن يتمتع قاتله في
الدنيا من بعده إلا قليلا [ ويأخذه الله ] ( 5 ) مقاصا له على سوء عمله ،
ويكون مخلدا في النار .
فبكى النبي - صلى الله عليه وآله - بكاء شديدا ، وقال : أيها الملك هل تفلح
أمة تقتل ولدي وفرخ ابنتي ؟
فقال : لا ، يا محمد بل يرميهم الله باختلاف قلوبهم [ وألسنتهم ] ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر : " خلق " بدل " خلقه الله " .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لما .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .