( محمد ) ( 1 ) حبيب الله يقتل على هذه الأرض قوم من بنيك ( 2 ) تقتلهم
فرقة باغية من أمتك ، ظالمة متعدية فاسقة ، يقتلون فرخك الحسين ابن
ابنتك الطاهرة يقتلون ( 3 ) بأرض كربلاء ، وهذه تربته ، ثم ناوله قبضة من
ارض كربلاء ، وقال له : يا محمدا حفظ هذه التربة عندك حتى تراها وقد
تغيرت واحمرت وصارت كالدم ، فاعلم أن ولدك الحسين - عليه السلام - قد
قتل .
ثم إن ذلك الملك حمل من تربة الحسين - عليه السلام - على بعض
أجنحته وصعد إلى السماء فلم يبق ملك في السماء الا وشم تربة
الحسين - عليه السلام - وتبرك بها .
قال : فلما اخذ النبي - صلى الله عليه وآله - تربة الحسين - عليه السلام - ، جعل
يشمها ويبكي ، وهو يقول : قتل الله قاتلك يا حسين ، وأصلاه في نار
جهنم ( اللهم ) ( 4 ) لا تبارك في قاتله ، واصله حر نار جهنم وبئس المصير ،
ثم دفع تلك القبضة ( 5 ) من تربة الحسين - عليه السلام - إلى زوجته أم سلمة ،
وأخبرها بقتل الحسين - عليه السلام - بطف كربلاء وقال لها : يا أم سلمة خذي
هذه التربة إليك ، وتعاهديها بعد وفاتي فإذا رأيتيها قد تغيرت واحمرت
وصارت دما عبيطا ، فاعلمي أن ولدي الحسين - عليه السلام - ، قد قتل بطف
كربلاء .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : من أهل بيتك .
( 3 ) في المصدر : يقتلوه .
( 4 ) ليس في نسخة " خ " .
( 5 ) في المصدر : التربة .