محمد ] ( 1 ) والقائم بالقسط بعد محمد ، اعطف عليه بنصر أو توفاه
برحمة .
قال : ثم رفع رأسه فقعد مقدار التشهد ثم [ انه ] ( 2 ) سلم فما أحسب
تلقاء وجهه ، ثم مضى فمشى على الماء ، فناديته من خلفه : كلمني
يرحمك الله ، فلم يلتفت ، وقال : الهادي خلفك فسله عن أمر دينك .
( قال : ) ( 3 ) قلت : من هو يرحمك [ الله ] ( 4 ) ؟ قال : وصي محمد - صلى الله
عليه وآله - من بعده .
فخرجت متوجها إلى الكوفة ، فأمسيت دونها ، فبت قريبا من
الحيرة ، فلما أجنني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استقر ( 5 ) برابية ، ثم
صف قدميه فأطال المناجاة ، وكان فيما قال : اللهم إني سرت فيهم بما
أمرني به رسولك وصفيك فظلموني ، وقتلت المنافقين كما أمرتني ( 6 )
فجهلوني ، وقد مللتهم وملوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، ولم تبق ( لي ) ( 7 )
خلة أنتظرها إلا المرادي ، اللهم فعجل له الشقاوة ( 8 ) ، وتغمدني
بالسعادة ، اللهم قد وعدني نبيك أن تتوفاني إليك إذا سألتك ، اللهم وقد
رغبت إليك في ذلك ، ثم مضى فقفوته ( 9 ) فدخل منزله فإذا هو علي
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر والبحار : استتر . والرابية : ما ارتفع من الأرض .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أمرني .
( 7 ) ليس في المصدر والبحار .
( 8 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فاجعل له الشقاء .
( 9 ) في البحار : فتبعته .