قال : حدثني عبد الله بن بلح ( 1 ) المنقري ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي
حمزة اليشكري ، عن قدامة الأودي ، عن إسماعيل بن عبد الله الصلعي
وكانت له صحبة .
قال : لما كثر الاختلاف بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وقتل عثمان بن عفان تخوفت على نفسي الفتنة ، فاعتزمت على اعتزال
الناس ، فتنحيت إلى ساحل البحر ، فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه
[ الناس ] ( 2 ) ( معتزلا لأهل الهجر والارجاف ) ( 3 ) فخرجت من بيتي لبعض
حوائجي وقد هدأ الليل ونام الناس ، فإذا أنا برجل على ساحل البحر
يناجي ربه ، ويتضرع إليه بصوت شجي ( 4 ) ، وقلب حزين ، فنصت ( 5 ) إليه ،
( وأصغيت إليه ) ( 6 ) من حيث لا يراني ، فسمعته يقول : يا حسن الصحبة ،
يا خليفة النبيين أنت ( 7 ) يا أرحم الراحمين ، البدئ البديع الذي ليس
كمثلك ( 8 ) شئ ، والدائم غير الغافل ، والحي الذي لا يموت ، أنت كل
يوم في شأن ، أنت خليفة محمد - صلى الله عليه وآله - ، وناصر محمد ، ومفضل
محمد ، ( أنت الذي ) ( 9 ) أسألك أن تنصر وصي محمد ، [ وخليفة
هامش
( 1 ) في المصدر : بلخ ، وفي الحلية : بلج .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : شج ، وفي البحار : أشج .
( 5 ) في المصدر : فنضت ، وفي البحار : فآنست .
( 6 ) ليس في البحار .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أنت أرحم .
( 8 ) في المصدر والبحار : مثلك .
( 9 ) ليس في البحار .