قال : وكيف ذلك يا عم ؟
قال ( العباس ) ( 1 ) : لأنك تعرف بعلي وفاطمة والحسن والحسين
دوننا ، فتبسم النبي - صلى الله عليه وآله - ، وقال : أما قولك : يا عم ألسنا من نبعة
واحدة فصدقت ، ولكن يا عم إن الله تعالى خلقني وعليا وفاطمة
والحسن والحسين قبل أن يخلق الله تعالى آدم ، حيث لا سماء مبنية ، ولا
أرض مدحية ، ولا ظلمة ولا نور ، ولا جنة ولا نار ، ولا شمس ولا قمر .
قال العباس : وكيف كان بدو خلقكم يا رسول الله ؟
قال : يا عم لما أراد الله تعالى ان يخلقنا تكلم بكلمة ( 2 ) خلق منها
نورا ، ثم تكلم بكلمة ( 3 ) فخلق منها روحا ، فمزج النور بالروح فخلقني ،
وأخي عليا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، فكنا نسبحه حين لا تسبيح ،
ونقدسه حين لا تقديس .
فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري ، فخلق منه
العرش ، فنور العرش من نوري ، ونوري خير من نور العرش .
ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب - عليه السلام - فخلق منه نور
الملائكة ، فنور الملائكة من نور علي ، فنور علي أفضل من الملائكة .
ثم فتق نور ابنتي [ فاطمة ] ( 4 ) فخلق منه نور السماوات والأرض
[ ونور ابنتي فاطمة من نور الله ] ( 5 ) ( فنور ) ( 6 ) ابنتي فاطمة أفضل من نور
السماوات والأرض .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في المصدر : كلمة .
( 3 ) في المصدر : كلمة .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) ليس في المصدر .