فخلق الله روحا وقرنها بأخرى ، فخلق منهما نورا ، ثم أضاف النور
إلى الروح ، فخلق منهما الزهراء - عليها السلام - ، فمن ذلك سميت الزهراء ،
فأضاء منها المشرق والمغرب .
يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة ، يقول الله عز وجل لي ولعلي :
أدخلا الجنة من شئتما ، وأدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى :
* ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * ( 1 ) فالكفار من جحد نبوتي ، والعنيد
من عاند عليا وأهل بيته وشيعته . ( 2 )
949 / 2 - الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار : عن ( 3 ) انس
بن مالك ، قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - في بعض الأيام صلاة
الفجر ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقلت : يا رسول الله إن رأيت أن
تفسر لنا قول الله عز وجل : * ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * ( 4 ) .
فقال - صلى الله عليه وآله - : أما النبيون فأنا ، وأما الصديقون فأخي علي بن
أبي طالب - عليه السلام - ، وأما الشهداء فعمي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي
فاطمة وأولادها الحسن والحسين .
قال : وكان العباس حاضرا ، فوثب وجلس بين يدي رسول الله - صلى
الله عليه وآله - وقال : ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة
واحدة ؟
هامش
( 1 ) ق : 24 .
( 2 ) تقدم الحديث في المعجزة : 1 من معاجز الإمام الحسن - عليه السلام - .
( 3 ) في المصدر : روى .
( 4 ) النساء : 69 . 2