خاتمه وقال له : حطه في فمك فمصه .
قال القاسم : فلما وضعته في فمي ، كأنه عين ماء ، فارتويت وانقلبت
إلى الميدان ، ثم جعل همته على حامل اللواء وأراد قتله فأحاطوا به ( 1 )
بالنبل ، فوقع القاسم على الأرض [ فضربه شيبة بن سعد الشامي بالرمح
على ظهره فأخرجه من صدره ، فوقع القاسم ] ( 2 ) يخور بدمه ، ونادى : يا
عم أدركني ، فجاءه ( 3 ) الحسين - عليه السلام - وقتل قاتله ، وحمل القاسم إلى
الخيمة فوضعه فيها ففتح القاسم عينه فرأى الحسين - عليه السلام - قد
احتضنه ، وهو يبكي ويقول : يا ولدي لعن الله قاتليك يعز والله على
عمك ان تدعوه وأنت مقتول يا بني قتلوك الكفار كأنهم ما عرفوك ولا
عرفوا من جدك وأبوك .
ثم إن الحسين - عليه السلام - بكى بكاء شديدا وجعلت ابنة عمه تبكي
وجميع من كان منهم ، ولطموا الخدود وشقوا الجيوب ، ونادوا بالويل
والثبور وعظائم الأمور . ( 4 )
هامش
( 1 ) في المصدر : فاحتاطوا به .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : جاء .
( 4 ) هذا وقد لاحظت أن الحديث ليس مستندا وخبر العرس في كربلاء لم يثبت وليس له
دليل من الآثار والأخبار الصحيحة ويبعد عقلا أيضا ، على أن القاسم - عليه السلام - كان في
كربلاء حذاء اثنى عشر سنة ولم يبلغ الحلم حتى يتزوج ، ولم يكن للإمام الحسين صلوات
الله عليه غير ثلاث بنات أما فاطمة - سلام الله عليها - كانت تحت حبالة الحسن المثنى أخ
القاسم الكبير الذي أسر في الطف ومات بعد هذا واما الرقية كانت لها ثلاث سنوات واما
السكينة أيضا كانت صغيرة لم يبلغ حد الزواج ، فالقضية للأسطورة أشبه منها إلى الواقعية
والله أعلم . وهو في منتخب الطريحي : 372 - 375 .