فلما رأيا الخلع بيضا قالا : يا رسول الله ( 1 ) كيف هذا وجميع صبيان
العرب لابسون ألوان الثياب ، فاطرق النبي - صلى الله عليه وآله - ساعة متفكرا ( 2 )
في أمرهما ، فقال جبرائيل : يا محمد طب نفسا وقر عينا ان صانع صبغة
الله عز وجل يفضي ( 3 ) لهما هذا الامر ويفرح قلوبهما باي لون شاءا ( 4 ) ،
فأمر يا محمد باحضار الطشت والإبريق ، فأحضره ( 5 ) .
فقال جبرائيل : يا رسول الله انا أصب ( 6 ) الماء على هذه الخلع وأنت
تفركهما بيدك ( فتصبغ ) ( 7 ) بأي لون شاءا ، فوضع النبي - صلى الله عليه وآله -
حلة الحسن في الطشت فاخذ جبرائيل يصب الماء ثم اقبل النبي على
الحسن وقال : يا قرة عيني باي لون تريد حلتك .
فقال : أريدها خضراء ففركها النبي في يده في ذلك الماء فأخذت
بقدرة الله لونا اخضر فائقا كالزبرجد الأخضر فأخرجها النبي - صلى الله عليه
وآله - وأعطاها الحسن - عليه السلام - فلبسها .
ثم وضع حلة الحسين - عليه السلام - في الطشت [ وأخذ جبرئيل - عليه
السلام - يصب الماء ، فالتفت النبي - صلى الله عليه وآله - إلى نحو الحسين ] ( 8 ) وكان
له من العمر خمس سنين ، وقال له : يا قرة عيني اي لون تريد حلتك .
هامش
( 1 ) في المصدر : يا جداه .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مفكرا .
( 3 ) في المصدر : صابغ صبغة الله عز وجل يقضي .
( 4 ) في المصدر : شاء .
( 5 ) في المصدر : فاحضرا .
( 6 ) كذا في المصدر : وفي الأصل : أنا أصبب .
( 7 ) ليس في نسخة " خ " .
( 8 ) من المصدر .