يدي فمضينا فلما وصلنا إلى العقيق نظر [ نا ] ( 1 ) إلى صفاء الماء في حفر
الأرض فقال علي - عليه السلام - : يا رسول الله ( 2 ) : لو أعلمتني من الليل لا
تخذت لك سفرة من الطعام .
فقال : يا علي إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا ، فبينا نحن وقوف إذ
نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا فألقت بين يدي رسول
الله - صلى الله عليه وآله - سفرة عليها رمان لم تر العيون مثله على كل رمانة ثلاثة
أقشار قشر من اللؤلؤ وقشر من الفضة وقشر من المذهب .
فقال لي - صلى الله عليه وآله - : قل بسم الله وكل يا علي هذا أطيب من
سفرتك ، فكشفنا ( 3 ) عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب حب
كالياقوت [ الأحمر ] ( 4 ) وحب كاللؤلؤ الأبيض وحب كالزمرد الأخضر
فيه طعم كل شئ من اللذة ، فلما ذكرت فاطمة والحسن والحسين - عليهم
السلام - فضربت بيدي إلى ثلاث ( 5 ) رمانات فوضعتهن في كمي ثم رفعت
السفرة ، ثم انقلبنا نريد منازلنا فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله - صلى
الله عليه وآله - فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول الله ؟
قال : من العقيق .
قالا : لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب ( 6 ) منها .
فقالا : إن الذي أخرجنا لم يضيعنا .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لرسول الله - صلى الله عليه وآله - .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فكسرنا .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بثلاث .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : نصيب .