قال سلمان - رضي الله عنه - : ان النبي - صلى الله عليه وآله - لم يجبهما بشئ
لأنه تأمل أمرهما وقال : لو قلت : خط الحسن أحسن كان يغتم الحسين -
عليه السلام - ولو قلت : خط الحسين أحسن كان يغتم ( قلب ) ( 1 ) الحسن
فوجههما ( 2 ) إلى أبيهما .
فقلت له : يا سلمان بحق الصداقة والاخوة النبي بيني وبينك وبحق
[ دين ] ( 3 ) الاسلام الا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما .
فقال : لما اتيا إلى أبيهما وتأمل حالهما رق لهما ولم يرد ان يكسر
قلب أحدهما ، قال لهما : امضيا إلى أمكما ( فهي ) ( 4 ) تحكم بينكما فاتيا
إلى أمهما وعرضا عليها - عليه السلام - ( 5 ) ما كتبا في اللوح وقالا : يا أماه ان
جدنا أمرنا ان نتكاتب فكل من كان خطه أحسن تكون قوته أكثر فتكاتبنا
وجئنا إليه فوجهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا ووجهنا إليك ( 6 ) .
فتفكرت فاطمة - عليها السلام - بان جدهما وأباهما ما أرادا كسر ( 7 )
خاطرهما انا ما ( ذا ) ( 8 ) أصنع وكيف احكم بينهما ؟ فقالت لهما : يا قرة
عيني اني اقطع قلادتي على رأسيكما فأيكما يلتقط من لؤلؤها أكثر كان
خطه أحسن ويكون قوته أكثر .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر : فوجهتهما ، وهو مصحف .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) ليس في نسخة " خ " .
( 5 ) في المصدر : وعرضوا عليها .
( 6 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : إلى عندك .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أن يكسر .
( 8 ) ليس في المصدر .