الثقاة الأخيار ان نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد - لعنه الله - وقد
حضر في مجلسه الذي اتي إليه [ فيه ] ( 1 ) برأس الحسين - عليه السلام - فلما
رأى النصراني رأس الحسين - عليه السلام - بكى وصاح وناح ( من قلب
مفجوع ) ( 2 ) حتى ابتلت لحيته بالدموع ، ثم قال : ( اعلم ) ( 3 ) يا يزيد اني
دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي - صلى الله عليه وآله - وقد أردت ان
آتيه بهدية فسألت من أصحابه : أي شئ أحب إليه من الهدايا .
فقالوا ( 4 ) : الطيب أحب إليه من كل شئ وان له رغبة به .
قال : فحملت إليه من المسك فارتين وقدرا من العنبر ( 5 ) الأشهب
وجئت به إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة - رضي الله عنها - فلما
شاهدت جماله ( 6 ) ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا وزادني منه سرورا ،
وقد تعلق قلبي بمحبته فسلمت عليه ووضعت العطر بين يديه .
فقال : ما هذا ؟
قلت : هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك .
فقال لي : ما اسمك ؟
فقلت : اسمي عبد الشمس .
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) ليس في نسخة " خ " .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فقال .
( 5 ) في نسخة " خ " : العنب .
( 6 ) في نسخة " خ " : حاله .