قالت : يا أبه خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا ( 1 ) .
فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - : يا فاطمة لا تبكين فالله الذي
خلقهما هو ألطف بهما منك ، ورفع النبي - صلى الله عليه وآله - يده إلى السماء
فقال : اللهم ان كانا اخذا برا وبحرا فأحفظهما [ وسلمهما ] ( 2 ) .
فنزل جبرائيل - عليه السلام - [ من السماء ] ( 3 ) فقال : يا محمد ان الله
يقرئك السلام ويقول لك ( 4 ) : لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في
الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما أفضل منهما ، هما نائمان في
حضيرة بني النجار وقد وكل [ الله ] ( 5 ) بهما ملكا .
قال : فقام النبي - صلى الله عليه وآله - فرحا ( مسرورا ) ( 6 ) ومعه أصحابه
حتى أتوا حضيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين - عليهما السلام -
وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما
بالآخر .
قال : فمكث ( 7 ) النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى انتبها ، فلما
استيقظا حمل النبي - صلى الله عليه وآله - الحسن وحمل جبرائيل الحسين -
عليهم السلام - وخرج من الحضيرة وهو يقول : والله لأشرفنكما كما
شرفكما ( 8 ) الله عز وجل .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : هما يا أبي .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر والبحار : وهو يقول .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) ليس في المصدر والبحار .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فكب .
( 8 ) في المصدر والبحار : شرفكم الله .