قال : كم ؟
قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد .
فقال : يا سليمان لأحدثنكم ( 1 ) بحديث في فضائل علي - عليه السلام -
تنسى ( 2 ) كل حديث سمعته .
قال : قلت : حدثني يا أمير المؤمنين .
قال : نعم ، كنت هاربا من بني أمية وكنت أتردد في البلدان فأتقرب
إلى الناس بفضائل علي - عليه السلام - وكانوا يطعموني ويزودوني حتى
وردت بلاد الشام واني لفي كساء خلق ما علي غيره ، فسمعت الإقامة
وأنا جائع ، فدخلت المسجد لأصلي وفي نفسي أن أكلم الناس في
عشاء يعشوني .
فلما سلم الامام دخل المسجد صبيان فالتفت الأمم إليهما وقال :
مرحبا بكما ومرحبا بمن اسمكما على اسمهما فكان إلى جنبي شاب
فقلت : يا شاب ما الصبيان من الشيخ ؟
قال : هو جدهما وليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ
فلذلك سمي أحدهما الحسن والآخر الحسين .
فقمت فرحا فقلت للشيخ : هل لك في حديث أقربه عينك ؟
قال : ان أقررت عيني أقررت عينك .
قال : فقلت : حدثني والدي عن أبيه عن جده ، قال : كنا قعودا عند
رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ جاءت فاطمة - عليها السلام - تبكي فقال لها النبي
- صلى الله عليه وآله - : ما يبكيك يا فاطمة ؟
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : لأحدثنك .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فنسيت .