موته وكذلك ، فمن وصيك يا رسول الله ؟
فقال لها : يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ، ثم قال
لها : يا أم أسلم من فعل فعلي فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من
الأرض ففركها بإصبعه فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها
بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي .
فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت : بأبي أنت
وأمي أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟
قال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب بيده إلى حصاة ففركها فجعلها
كهيئة الدقيق ، ثم عجنها وختمها بخاتمه ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل
فعلي هذا فهو وصيي .
فأتيت الحسن - عليه السلام - وهو غلام فقلت له : يا سيدي أنت وصيي
أبيك ؟
فقال : نعم يا أم سلم ، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما .
فخرجت من عنده فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني أستصغره لسنه
فقلت له : بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك ؟
فقال : نعم يا أم أسلم ، ائتيني بحصاة ، ثم فعل كفعلهم .
فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليهما السلام - بعد قتل
الحسين - عليه السلام - في منصرفه فسألته أنت وصي أبيك ؟
فقال : نعم ، ثم فعل كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين - . ( 1 )
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 355 ح 15 .
وقد تقدم مع تخريجاته في المعجزة : 216 من معاجز الإمام علي - عليه السلام - .