المسجد ] ( 1 ) ، فقلت له : [ يا أمير المؤمنين ] ( 2 ) ! ما دلالة الإمامة يرحمك
الله ؟
قالت : فقال : ائتيني بتلك الحصاة ، وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها
فطبع لي فيها بخاتمه ، ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن
يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه
شئ يريده .
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فجئت إلى
الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس
يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية .
فقلت : نعم يا مولاي .
فقال : هاتي ما معك .
قالت : فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه السلام - .
قالت : ثم اتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى
الله عليه وآله - فقرب ورحب ، ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ،
أفتريدين دلالة الإمامة ؟
فقلت : نعم يا سيدي .
فقال : هاتي ما معك ، فناولته الحصاة ، فطبع لي فيها .
قالت : ثم أتيت علي بن الحسين - عليه السلام - وقد بلغ بي الكبر إلى أن
رعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعا وساجدا
ومشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة ، فأومى لي بالسبابة ، فعاد إلي
شبابي .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .