من الجن والإنس ، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجن يظهر لك
بصورة تنين [ أسود ] ( 1 ) فينهشك نهشا يبالغ في أضعافك ، ويفر ( 2 ) فرسك
فتبدر بك الخيل فيقولون : هذا فرس عمرو ، ويقفون أثره ، فإذا أحسست
بهم دون الغار فأبرز إليهم بين دجلة والجادة ، فقف لهم في تلك البقعة فإن
الله تعالى جعلها حفرتك وحرمك ، فالقهم بسيفك فاقتل منهم ما
استطعت حتى يأتيك أمر الله ، فإذا غلبوك جزوا رأسك وشهروه على
قناة إلى معاوية ورأسك أول رأس يشهر في الاسلام من بلد إلى
بلد .
ثم بكى ( 3 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال : بنفسي ريحانة رسول الله -
صلى الله عليه وآله - وثمرة فؤاده ، وقرة عينه ابني الحسين ، فإني رأيته يسير
وذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بغربي الفرات إلى يزيد بن معاوية
- عليهما لعنة الله - .
ثم ينزل صاحبك المحجوب والمقعد فيواريان جسدك في
موضع مصرعك ، وهو من الدير والموصل على مائة وخمسين خطوة من
الدير .
[ فكان كما ذكره أمير المؤمنين - عليه السلام - عن رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ، وكان هذا من دلائله - عليه السلام - ] ( 4 ) . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ويعبر ، وفي الأصل : ينفر ، وما أثبتناه من إرشاد القلوب .
( 3 ) في المصدر : وبكى .
( 4 ) من المصدر وإرشاد القلوب .
( 5 ) هداية الحضيني : 29 ( مخطوط ) ، وأورده الديلمي في إرشاد القلوب : 280 - 281 .